الشيخ محمد علي الگرامي القمي
574
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 1 ) : لو قتل عاقل ثمّ خولط وذهب عقله لم يسقط « 1 » عنه القود ؛ سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته . ( مسألة 2 ) : لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص ، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود . ( مسألة 3 ) : لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال الوليّ : « قتلته حال بلوغك أو عقلك » فأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني بيمينه . ولكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة ؛ من غير فرق « 2 » بين الجهل بتأريخهما أو بتأريخ أحدهما دون الآخر . هذا في فرض الاختلاف في البلوغ . وأمّا في الاختلاف في عروض الجنون ، فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التأريخ وشكّ في تأريخ عروض الجنون ، فالقول قول الوليّ ، وبين سائر الصور فالقول قول الجاني ، ولو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أنّ القول قول الوليّ أيضاً « 3 » . ( مسألة 4 ) : لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه ، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو ، وإلا فالقول قوله بلا يمين ، ولا أثر لإقراره بالقتل ، إلا بعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به .
--> ( 1 ) . ( للنص ، راجع : أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، رواية 1 ، الباب 29 ، ج 29 ، ص 72 ورواية 1 ، الباب 9 ، أبواب مقدّمات الحدود ، ج 28 ، ص 23 . وإن قلت : العقلاء لا يقبلون قتل المجنون لعدم القدرة على الدفاع عن نفسه عند القاضي . قلت بعد الدقة في المقام وإنّه لابدّ من حفظ حرمة دم المسلم وإنّه قتله حال صحّته فعدم القبول العرفي بدوي يزول بالتأمّل ويؤيّده الأصل والاتّفاق ويدلّ عليه الحديث ) . ( 2 ) . لكن يحتمل صحّة الأصل في معلوم التاريخ أيضاً والبحث في محلّه . ( 3 ) . لاعتبار الظاهر والقرينة المعتبرة .